أصحاب الأخدود -2
قال تعالى فى سورة البروج : قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ* ( 4 – 5
)
فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه
أو إلقاءه . فذهبوا به ، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان
عليها إلا الغلام . ثم رجع إلى الملك فسأله الملك باستغراب : أين من كان معك ؟ فأجاب الغلام المتوكل
على الله : كفانيهم الله تعالى . ثم قال للملك : إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به.
فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد ، وتصلبني على جذع ، ثم تأخذ
سهما من كنانتي ، وتضع السهم في القوس ، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني ، فإن فعلت ذلك
قتلتني . وفعل ما قاله الغلام بأن رماه فأصابه فقتله. فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام . فأمر الملك بحفر
شقّ في الأرض ، وإشعال النار فيها ثم أمر جنوده بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان ، أو إلقائهم
في النار . ففعل الجنود ذلك حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها ، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها : يا أمّاه اصبري فإنك على الحق .